أبي الفرج الأصفهاني
243
الأغاني
صوت أودى بجبّان ما لم يترك الناسا فامنح فؤداك من أحبابك [ 1 ] الياسا لما رمته المنايا إذ قصدن له أصبن مني سواد القلب والراسا وإذ يقول لي العوّاد إذ حضروا لا تأس أبشر أبا حبان لا تاسى [ 2 ] فبت أرعى نجوم الليل مكتئبا إخال سنّته [ 3 ] في الليل قرطاسا غنى في الأول والرابع من هذه الأبيات حكم الوادي ، ولحنه رمل مطلق في مجرى البنصر عن إسحاق . وأول هذه القصيدة : يا دير هند لقد أصبحت لي أنسا وما عهدتك لي يا دير مئناسا وهي مشهورة من شعره . يجيز بيتا لإسحاق عجز عن إتمامه : أخبرني حبيب بن نصر المهلَّبي قال : حدّثني هارون بن محمد بن عبد الملك الزيات قال : حدّثني حماد بن إسحاق عن أبيه قال : قلت : وصف الصدّ لمن أهوى فصدّ / ثم أجبلت [ 4 ] ، فمكثت عدة ليال لا يستوى لي تمامه . فدخل عليّ التيميّ فرآني مفكرا ، فقال لي : ما قصتك ؟ فأخبرته ، فقال : وبدا يمزح بالهجر فجدّ ثم أتممتها . فقلت : ما له يعدل عني وجهه وهو لا يعدله عندي أحد ؟ وخرجت إلى مدح الفضل بن الربيع ، فقلت : / قد أرادوا غرّة الفضل وهل تطلب الغرّة في خيس الأسد ملك ندفع ما نخشى به وبه يصلح منّا ما فسد يفعل الناس إذا ما وعدوا وإذا ما فعل الفضل وعد - لإسحاق في هذا الشعر صنعة ، ونسبتها : صوت وصف الصدّ لمن نهوى فصد وبدا يمزح بالهجر فجد
--> [ 1 ] ف : في « أحبابك » . [ 2 ] ف : « لا بأس أبشر أبا حيان لا باسا » . [ 3 ] سنته : وجهه ، أو جبهته . [ 4 ] كذا في ج ، أي صعب على القول وفي ب ، س : « أحلت » .